مناشدة للوسطاء: خطة Witkoff طوق النجاة الوحيد لإتفاق المراحل الثلاث.
عادت الحرب إلى غزة وتلك العودة تعني إزهاق أرواح الأبرياء والدمار بذريعة تحقيق أهداف الحرب المعلنة، القضاء على حماس وتحرير الرهائن، ومن جهة ضمان استمرار حكم حماس للقطاع المنكوب والمحافظة على السلطة والسلاح، لكن الثمن باهظ جدا يدفعه سكان غزة من دمائهم، وأشلائهم وأحلامهم، وفي ظل هذا التضاد التام بين أهداف الطرفين والذي أدى إلى إجهاض محاولات إبرام اتفاق شهورا مرت عصية ومرة وحين تم التوصل إليه لم يصمد إلا أسابيع كانت رحمة ونجاة من عذابات الحرب ومآسيها ثم ما لبث الكابوس الرهيب أن أطل على النساء والأطفال في غرة شهر رمضان المبارك ورغم اليأس وشدة البؤس مازال من الممكن أن يتم إنقاذ الهدوء بواسطة خطة مبعوث الرئيس ترامب السيد ويتكوف التي يبدو أن الوسطاء العرب انصرفوا عنها خلال الأيام القليلة الماضية لإهتمامهم المفرط في المثالية بمبادرة الإعمار متناسين أنها لا يمكن أن ترى النور دون استتباب الهدوء ووقف إطلاق النار وإنهاء الحرب.
إن خطة السيد ويتكوف قد تركت خطأ بين يدي طرفين يسعى كل منهما لتحقيق أهدافه الاستراتيجية وفق حساباته الخاصة، فلم نسمع منذ أن تم وضع تلك الخطة على الطاولة عن مقترحات تعديل تقدم بها الوسطاء على بنود الخطة حتى تم إبطال مفعولها الذي كان من الممكن أن يجلب وقف الحرب مقابل تسليم الرهائن.
إن الوقت الآن مناسب جدا للعودة إلى تلك الخطة وتبنيها كأساس للتفاوض لإنهاء هذه الجولة من الحرب، وذلك من خلال قبولها وفق شروط وضمانات.
.أن يوقع الوسطاء والطرفين على بيان القبول المتبادل بخطة ويتكوف وإعلان العودة لمسار اتفاق المراحل الثلاث.
.أن يتم توسيع المدى الزمني لتنفيذ الخطة لإتاحة الفرصة للتفاوض الايجابي بعيدا عن التفاوض تحت النار.
إن المهمة الجسيمة الملقاة اليوم على عاتق الوسطاء هي الضغط على الطرفين للقبول بخطة ويتكوف فهي الوصفة المتوفرة لحقن الدماء وتجفيف الدموع وتهدأ الروع وبعث الأمل.
خونه ولد إسلمو/ المدير الناشر لموقع ملامح موريتانية